التعاليم الاسلامية
  • قال الامام الرضا: يا ابن شبيب، إن كنت باكياً لشيء فابك للحسين (عليه السلام)، فانه ذبح كما يذبح الكبش, وقتل معه من أهل بيته إلى أن قال: «يا ابن شبيب، إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا...» بالاسناد إلى عبد الله بن غالب، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأنشدته مرثية الحسين (عليه السلام)، فلما انتهيت إلى قولي: بمسقاة الثرى غير التراب ... لبلية تسقو حسيناً صاحت باكية من وراء الستر يا أبتاه(1). عن أبي عمارة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبا عمارة، أنشدني في الحسين»، فأنشدته فبكى، ثم أنشدته فبكى، قال: فو الله ما زلت أنشده وهو يبكي، حتى سمعت البكاء من الدار، قال: فقال لي: «يا أبا عمارة من أنشد في الحسين بن علي (عليهما السلام)فأبكى خمسين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى ثلاثين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فبكى فله الجنة، ومن أنشد في الحسين
  • قد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة. الآثاري الإنكليزي/ وليم لوفت
  • إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي.. الباحث الإنكليزي/ جون أشر
  • ان مأساة مصرع الحسين بن علي تشكل أساساً لآلاف المسرحيات الفاجعة.. العالم ا الأمريكي/ كارلتون كون
  • عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السلام، قال: فأنشدته، قال: فقال [لي]: انشد [ني] كما تنشدون يعني بالرقة قال: فانشدته شعرا: أمرر على جدث الحسين * فقل لاعظمه الزكية قال: فبكى، ثم قال: زدني فأنشدته القصيدة الاخرى، قال: فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر، قال: فلما فرغت، قال: يا ابا هارون من أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنة، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنة، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فبكى و أبكى واحدا كتبت لهما الجنة، ومن ذكر الحسين عليه السلام عنده فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله عزوجل، ولم يرض له بدون الجنة
  • عن الامام الرضا (ع) << إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء ، وأورثنا الكرب والبلاء الى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فان البكاء عليه يحط الذنوب العظام >>.
  • قال الرضا (عليه السلام) << يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك الحسين (ع) فانه ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه ثمانية عشرة رجلا من أهل بيته >>
  • عن رسول الله صلّى الله عليه و آله أنّه قال: ((أنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا..))
  • شبهات وردود
  • تدوين السنة حرام . . والأحوط شرعاً إحراق السنة
  • وصية النبي بالقرآن التي يرويها السنة والشيعة
  • أحاديثهم الصحيحة في مقام فاطمة الزهراء (عليها السلام) يوم القيامة
  • شهدوا أن أكثر الصحابة في النار لاتشملهم الشفاعة!
  • باب حب علي من الايمان
  • ما رأيكم في شفاعة أويس القرني أحد شيعة أهل البيت (عليهم السلام)؟
  • شفاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة بيد أهل بيته (عليهم السلام)
  • حكم الذبائح والنذور عن الأموات
  • ابن باز وحكم من خضب بالسواد.
  • لم ترو كتب السلفية أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يبغض اللات والعزى!
  • تحريم الوهابيين التسمية بعبد النبي وعبد علي وعبد الحسين
  • من هم المتوسل بهم عند المسلمين؟
  • روت عائشة أن علياً (عليه السلام) أقرب الخلق وسيلة إلى الله تعالى
  • هل تعرفون أقدم من روى أحاديث التشبيه والتجسيم؟!
  • هل تستطيعون تفسير كلام شيخكم ابن عثيمين ؟!
  • أغرب أنواع التقية في العالم.. يكتمون الوهابية معبودهم خوفاً من المسلمين!
  • تسمية ابن الامام علي باسم عثمان
  • اقوال العلماء في حديث اصحابي كالنجوم
  • هل بلغ ابو بكر سورة البراءة
  • امؤمن كان ابو طالب ام مات مشرك
  • اجتهاد عمر في آيات الخمر
  • إمامهم ابن تيمية يتبنى أن معبودهم جسم
  • رأي الصحابة والتابعين في أبي هريرة وحديثه
  • رأي الصحابة والتابعين في أبي هريرة وحديثه
  • إنّ أوّل من وضع بذرة التشيّع في حقل الاِسلام هو نفس صاحب الشريعة محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم
  • هل تقول بان الارض كروية ! اذا انت كافر وخارج من الملة !!! هكذا يقول شيوخ الوهابية !
  • الوهابية لعنهم الله يتهمون النبي المصطفى بانه توضا من النبيذ !! والعياذ بالله
  • مواقيت الصلاة
    اختر مدينه اخرى
    اكتب مدينتك او الدولة

     


    الدكتورة فضيلة بالقسام


    إبراهيم احمد باه


     ادواردو آنيلي


    ألفا عمر باه


    برناديت كاهل


    جرنو ابراهيم باه


    محمد بيلو باري


    محمد حبيب سو


    مونتسدات روفيرا


    المستبصرين من دولة الأرجنتين


     المستبصرين من دول المانيا والبوسنة وفرنسا



    العدد الاول


    العدد الثاني


    العدد الرابع


    العدد الخامس


    العدد السادس


    العدد السابع


    العدد الثامن


    العدد التاسع


    العدد العاشر


    العدد الحادي عشر


    ملحق الامين


    العدد الثاني عشر


    العدد الثالث عشر


    العدد الرابع عشر


    العددالخامس عشر


    العدد السادس عشر


    العدد السابع عشر

     


    العدد الثامن عشر

     


    العدد التاسع عشر

     


    العدد العشرون

     


    العدد الحادي والعشرون

     


    العدد الثاني والعشرون

     


    العدد الثالث والعشرون


    الأعضاء
    اسم المستخدم :
    كلمة المرور :

    مستخدم جديد ؟
    نسيت كلمة المرور ؟

    الرئيسية / بحوث وحوارات / بحوث وحوارات عقائدية / العلامة السيد كمال الحيدري / حوار للسيد كمال الحيدري ((التكامل البرزخي))

    حوار للسيد كمال الحيدري ((التكامل البرزخي))


    التكامل البرزخي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين

    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين

     

    التكامل البرزخي

    المقدم: السلام عليكم مشاهدينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة، أهلاً بكم ومرحبا في حلقة أخرى من حلقات هذا البرنامج، نسال الله تبارك وتعالى أن نكون وإياكم من الذين يستمعون فيه أحسن القول فيتبعونه.

    موضوع هذه الحلقة هو التكامل البرزخي، افتتحها تبركا برواية رويت في الأمالي مسندة عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر عيسى ابن مريم (عليهما السلام) بقبر يعذب صاحبه، ثم مر به من قابل، أي في السنة التالية، فإذا هو ليس يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب، ثم مررت به العام، فإذا هو ليس يعذب، فأوحى الله عز وجل إليه يا روح الله انه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقاً وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه، بعد لحظات نبدأ اللقاء.

    سماحة السيد التكامل البرزخي هو موضوع هذه الحلقة من حلقات مطارحات في العقيدة، الآن السؤال الأول الذي يمكن أن يعرض فيما يرتبط بهذا الموضوع التكامل والاستكمال يشمل جميع النشئآت أو نشئآت الوجود الإمكانية أم لا؟

    مع الإستماحة من سماحتكم أن تبينوا المقصود من نشئآت الوجود الإمكانية، باعتبار أن هذا مصطلح يحتاج إلى توضيح، لذا يتضح السؤال والجواب إنشاء الله.

    السيد كمال الحيدري: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين في الواقع بأنه مقدمة أنا احتاج بأنه أبيّن بعض هذه المسائل لأنها ترتبط بفقه المعاد وفهم الدار الآخرة، كما تفضلتم بأنه نحتاج أولاً بان نفهم ما هي نشئآت الوجود الإمكانية، وثانيا قبل ذلك أيضاً نحتاج إلى أن نفهم ما هو المراد من التكامل والاستكمال، وان كان التكامل والاستكمال له معناً عرفي وعقلائي يفهمه الناس، ولكنه عندما يقول الفلاسفة والمتكلمون انه يتكامل الإنسان، أو تتكامل الأشياء، ما هو مرادهم من التكامل بحسب الاصطلاح بالنحو الذي يمكن لهذه البرامج أن تسع مثل هذه الأبحاث، والا كما هو واضح للمشاهد الكريم نحن لا نستطيع أن ندخل في الأبحاث الفنية والتفصيلية والتي تتوقف على مقدمات علمية وفهم اصطلاحات دقيقة للوقوف على مثل هذه المعارف وخصوصا في ما يتعلق بفقه المعاد والدار الآخرة.

    فيما يتعلق بنشئآت الوجود نحن عندما نرجع إلى القرآن الكريم نجد أن القرآن الكريم يقسم عالم الوجود الإمكاني إلى عالمين، عالم الغيب وعالم الشهادة، عالم الملك وعالم الملكوت، عالم الظاهر وعالم الباطن، الآن نحن لا نريد أن نقف على تعداد هذه العوالم المرتبطة بعالم الغيب، يعني أن عالم الغيب له درجة وجودية واحدة، أو له درجات وجودية متعددة، له حديث آخر، ولكنه يكفينا أن نعرف بان العالم الإمكاني، يعني عالم خلق الله، والعالم الذي خلقه الله سبحانه وتعالى، هذا العالم يمكن تصنيفه إلى نشأتين، نشأة هي نشأة الدنيا ونشأة الشهادة، ونشأة يمكن إدراكها أو كثير من حقائقها يمكن إدراكها بالحواس الموجودة عندنا، كالعين كالأذن، كالفم كاليد ونحو ذلك، يعني هذه الحواس الخمسة الظاهرة.

    وهناك عالم آخر وهو عالم الغيب، وعالم الملكوت، وذاك العالم لا يمكن الوقوف عليه من خلال هذه الحواس الموجودة بأيدينا، فلذا يسمى بعالم الغيب، كروح الإنسان مثلا، فان الروح الإنسانية مربوطة بسنخ عالم الملكوت، أو الملائكة مثلا، فإنهم من سنخ عالم الملكوت.

    إذن عندما نقول بأنه هل الاستكمال والتكامل يشمل كل نشئآت عالم الوجود، مرادنا عالم الغيب وعالم الشهادة، أو انه لا، مختص ببعض هذه العوالم دون البعض الآخر، هذا السؤال أو التساؤل الأول والجواب عنه، أما فيما يتعلق بالتساؤل الثاني، وهو انه قبل أن نجيب أن كل العوالم تتكامل، وكل النشئآت تتكامل أو لا، لا بد أن نسال هذا التساؤل، وهو انه ما هو المراد عندنا من التكامل والاستكمال؟

    مرادنا من التكامل أو ما يطلق عليه بالاستكمال بحسب الاصطلاح الفني والفلسفي لذلك، يعني أن الشيء يكون في حالة وفيه استعداد أن يكون في حالة أخرى، يعني لو أردنا أن نضرب مثالا ماديا محسوسا هذا الماء الذي بيدي أو الذي أمامي، هذا الماء الآن في حالة معينة، ولكن فيه استعداد أن يكون في حالة أخرى، وهو أن يتبخر، يكون حالة بخارية، أو عندما نأتي....

    المقدم: عفوا سماحة السيد هل تكون الحالة المتغير إليها أعلى مرتبة، أكمل من السابق؟

    السيد كمال الحيدري: قلت لك أنا لا أريد أن ادخل البحث التفصيلي أو البحث الفني لهذه القضايا، فقط أريد أن أبيّن ما هو المراد من التكامل والاستكمال، والا هو بطبيعته عندما نقول تكامل وهو انه يترك مرحلة دانية لمرحلة أعلى، وان كان هذا ليس بالضرورة دائما في الحياة الدنيا موجود، لان هذه الدار دار التزاحم، دار التمانع، قد الإنسان يترك مكان إلى مكان آخر لعله كان في المكان الأول أولى وأفضل من المكان الثاني، الآن يوجد تكامل أو لا يوجد تكامل؟ أيضاً بحث فلسفي الآن لا أريد أن ادخل إليه.

    المقدم: الذي تقصدونه بالضبط هنا من التكامل بأي معنى؟

    السيد كمال الحيدري: المراد هو، الآن أبين المعنى له ثم أبيّن ما هو مرادنا.

    مرادنا من التكامل هذا المعنى، وهو أن الشيء فيه قابلية أن يخرج من حالة إلى حالة أخرى أعلى، ولكن عندما أقول أعلى ليس بالضرورة مرادي الأعلى في علم الكلام وفي علم الأخلاق، التفتوا جيدا، لأنه نحن في الفلسفية عندما نقول اشد وأعلى وجودا ليس بالضرورة انه هذه الإعلائية تكون في طريق سعادة الإنسان، لعلها إعلائية في طريق تسافل الإنسان وان كان أيضاً هذا يسمى تكامل، يعني أن الإنسان الذي فيه القابلية على أن يقتل انسان، لعله هذا اقل مرتبة في الجريمة، واقل مرتبة في العناد والاستكبار والخبث الباطني، من الذي عنده القدرة على أن يقتل ألف انسانا في آن واحد، هذا كلاهما فيه خبث، ولكن أيهما أعلى درجة في الخبث؟

    إذن نحن عندما نقول تكامل ليس مرادنا التكامل في علم الكلام، يعني التكامل الإيجادي، قد يكون تكامل في البعد السلبي، يعني بعبارة إذا أردنا أن نتكلم بلغة القرآن الكريم قد يكون تكامل في درجات الجنة، وقد يكون تكامل في دركات الجحيم، كلاهما بحسب المنطق الفلسفي كلاهما يسمى استكمال ويسمى تكامل، نعم، بحسب المنطق الشرعي، وبحسب المنطق الأخلاقي، وبحسب المنطق الكلامي ذاك لا نعبر عنه تكامل وإنما نعبر عنه تسافل، ولكنه من الناحية الفلسفية هذا اشتداد وجودي وهذا أيضاً اشتداد وجودي، هذا صعود وهذا نزول، ولكن كلاهما يخرج من مرحلة إلى مرحلة أخرى.

    المقدم: هذا التوضيح سماحة السيد في الحقيقة يخلصنا من سؤال إضافي عن هل أن التكامل والاستكمال يشمل المؤمنين أم .......

    السيد كمال الحيدري: كل البشر، أحسنتم، وان ليس للإنسان إلا ما سعى، وان سعيه سوف يرى، أي إنسان كان، يا أيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحا، هذا الكدح مستمر ومن الفريقين، لا انه فقط فريق أهل الجنة، فريق أهل الجنة وفريق أهل السعير كلاهما في صراط التكامل وفي حركة تكاملية، ولكن حركة تكاملية فلسفية لا حركة تكاملية دينية أخلاقية كلامية.

    من هنا انتم تعرفون بأنه نحن عندما نقول استكمال وتكامل، إذا أردنا أن نضرب مثاله القرآني أيضاً، نجد بان هذه القطعة من التراب، هذه القطعة من التراب في هذه القطعة من التراب ضمن بحركة معينة، وأتذكر أن الاخوة والأخوات والمشاهد الكريم على ذكر مما ذكرنا سابقا، من خلال حركة جوهرية أن هذا التراب يتحول ليكون نطفة لإنسان، ثم ذلك الإنسان يخرج ليكون زيد عمرو بكر إلى خالد، مع انه كان ترابا، لذا يتذكر المشاهد الكريم هذه الآيات في أول سورة المؤمنون، قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) (المؤمنون:12)، بدا الإنسان من هذا التراب، من هذا الطين، ثم جعلناه في نطفة في قرار مكين، نفس هذا التراب والطين صار نطفة في قرار مكين، (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون:14)، بل مثال أوضح، هذا المعدن الذي الآن نلبسه نسميه بالعقيق، هذا قبل أن يكون عقيقا ماذا كان؟ كان ترابا، ضمن مواصفات كيميائية معينة أدى إلى أن يتحول إلى حجر، هذه حركة تحول، وهكذا هذا الحجر، وهكذا كل نظام عالم المادة ونشأة الدنيا التي نعيش فيها فيها هذه القابلية، الشيء فيه قابلية أن يكون أي شيء آخر، يعني بعبارة أخرى الآن هذه القطعة من الورق، الآن لا اذهب إلى هذا الحديث، هذه القطعة من الورق يمكن أن تكون انسانا؟

    الجواب: نعم، هذه الورقة تذهب إلى التراب، والتراب، يكون نباتا، والنبات يأكلها حيوان، والإنسان يأكل ذلك الحيوان، وذلك الحيوان يكون نطفة ثم يكون انسانا، يمكن للنجاسات أن تكون أوراد طيبة ويستفاد منها رياح طيبة؟ نعم، هذه النجاسات توضع سماد مولانا في الأرض الزراعية وهي تتحول بحركة معينة تكاملية، وبحركة جوهرية لتكون وردا ويكون ذلك الورد وتلك الرائحة يستحب أن يصطحبها الإنسان في حالة الصلاة، كانت نجسة وكانت كريهة الرائحة ولكن ضمن حركة، الله سبحانه وتعالى هذا النظام الأحسن الذي وضعه في هذا العالم أن كل شيء يستطيع أن يكون كل شيء، أي شيء، الطريق ليس مغلق أمامه، هذا في هذه النشأة التي نحن نعيشها.

    أما تعالوا إلى نشأة الغيب، يعني تعالوا نتكلم بلغة المصداق، تعالوا إلى عالم الملائكة، عالم الملائكة أيضاً كذلك؟ يعني يبدأون في حالة ثم في حركة تكاملية يصلون إلى حالة أخرى؟

    الجواب: كلا، الملائكة بالنحو الذي خلقوا كانوا وهم الآن كذلك والى الأبد هم على هذه الحالة، يعني لا توجد عندهم حالات متغيرة متعددة ينتقلون فيها من حال إلى حال، بعبارة أوضح: أن بدوهم وحشرهم شيء واحد، يعني ابتداء وجودهم وانتهاء وجودوهم شيء واحد، لا يزدادون لا علما ولا عملا، على ما كانوا عليه، إذا أردنا أن نتكلم بلغة المصداق، نحن عندما نأتي إلى عالم الملائكة، نجد أن الملائكة ينقسمون، لهم درجات بعضهم القرآن الكريم عبر عنهم مطاع ثم أمين، يعني هو رئيس في عالم الملائكة، عندما يأمر يطاع، وفي ليلة المعراج هذه القضية واضحة، أن أمين الوحي جبرائيل كان مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وكان يأمر الجنة وكان يأمر النار وكان يأمر الملائكة، مطاع ثم أمين، ثم هناك ملائكة تحت أوامر هؤلاء الملائكة المقربين، الجواب هل يمكن أن هؤلاء الملائكة الذين هم في الدرجة الدنيا أن يتكاملوا من خلال العلم والعمل ليصلوا إلى الدرجة العليا أو لا يمكن؟

    الجواب: لا، الباب مغلق، أما في هذه النشأة يمكن للإنسان المؤمن أن يتحول ويكون كافرا ومنافقاً والعكس صحيح أيضاً وهو انه كافر، ومنافق وفاجر وفاسق ولكنه بحركة إيمانية يتحول إلى أن يكون عبدا من عباد الله الصالحين، ولي من أولياء الله، هذا كله ممكن.

    المقدم: سماحة السيد الا يمكن أن يزدادوا علما؟

    السيد كمال الحيدري: الجواب: كلا، الآن ليس بحثي في الملائكة، الآن فقط أريد أن أبين القاعدة والا إذا وفقنا أن نقف على بحث الملائكة وأنهم ماذا نفعل بالآيات التي تكلمت عن زيادة علمهم، ذاك حديث آخر.

    المهم فيما يتعلق بنشأة التكامل والخروج من القوة والفعل والانتقال والاستعداد لشيء آخر هذا مختص بأي نشأة؟ مختص بهذه النشأة، نشأة الدنيا، طبعا الآن نشئآت أخرى هل يوجد أو لا، المهم بعد ذلك سنقف عليه، المهم أن عالم الدنيا هو من أهم العوالم التي يقع فيها التكامل والاستكمال.

    إذن سؤالكم: هل الاستكمال والتكامل يشمل جميع النشئآت الوجودية أو نشئآت الوجود الإمكانية؟

    الجواب: كلا، هذا التكامل والاستكمال بهذا المعنى، مختص بأي نشأة؟ مختص بهذه النشأة، ومن هنا تجدون بأنه جاء التكليف، جاء الثواب والعقاب جاء الامتحان، جاء الابتلاء، جاءت الرسائل، الرسائل السماوية، جاءت الرسل جاء الأنبياء، هذه كلها في هذه النشأة، والا لا تجد في عالم الملائكة الله سبحانه وتعالى يوجد عنده تكليف للملائكة، يوجد عنده ثواب وعقاب، يوجد عنده جنة ونار، يوجد عنده أنبياء بعث إليهم، أبداً، هذا كله لا يوجد في عالم الملائكة، وإنما يوجد في عالمنا، وهو أن الله سبحانه وتعالى أرسل إلينا الرسل والأنبياء بالموازين والكتب والقسط، ليقوم الناس بالقسط ثم رتب على ذلك ثوابا وعقابا ثم ثم إلى غير ذلك، هذا من خصائص هذه النشأة ولا يوجد في نشأة أخرى.

    المقدم: طيب ما هو خصائص هذا التكامل في هذه الدنيا؟

    السيد كمال الحيدري: أنا لا أريد أن أطيل البحث في هذه النشأة، لأنه هذه النشأة لها قوانين عامة ولها قوانين خاصة، القوانين العامة تشمل كل عالم الدنيا، وعالم الشهادة، أن لا أريد أن أقف عند كل عالم الشهادة، أريد أن أقف عند ما هو محل ابتلائنا وهو الإنسان، الإنسان في هذه الدنيا، يعني عندما نأتي نحن إلى عالم الدنيا نجد أن عالم الدنيا أيضاً له عوالم متعددة، فيه عالم الإنسان، وفيه عالم الحيوان وفيه عالم النبات، وفيه عالم الجماد، وفيه عالم الجن، هذه كلها عوالم، عوالم ولكن ضمن نشأة الشهادة، يعني نشأة الشهادة فيها في ضمنها توجد مجموعة من العوالم المتعددة، هل نريد أن نقف عندها جميعا؟

    لا، الآن ليس حديثنا هذا باعتبار أن بحثنا الآن ينصب على فقه المعاد المرتبط بمن، مرتبط بالإنسان، وان كان المعاد ليس مختصا بالإنسان، لعلنا إنشاء الله تعالى عندما نأتي إلى الحشر الأكبر سيتضح بان للحيوانات معاد، وللنباتات معاد، وللجمادات معاد، هذه كلها لها معاد في الحشر الأكبر، ولكن كل شيء معاده بحسبه، لذا أنا في مقدمة هذا البحث وأبحاث أخرى أكدت أن فقه المعاد وفقه فهم المعاد واقعا من الأبحاث الأساسية المغفول عنها مع الأسف الشديد في حوزاتنا العلمية، ومغفول عنها أيضاً مع الأسف الشديد في منابرنا لتوجيه الناس، فقط تعطى قواعد عامة كلية لفهم المعاد، مع أن القرآن الكريم وروايات أهل البيت في الخصوص تعرضت لتفاصيل النشأة التي نريد أن نذهب إليها.

    يا أخي ليس من المنطقي أن الإنسان يريد أن يعيش في هذه النشأة لمدة خمسين سنة، أربعين سنة، سبعين سنة، أقصاه مائة سنة، الله سبحانه وتعالى ينزل إليه مائة وأربعة وعشرين ألف نبي ليوجهونه، وفقه المعاملات والعبادات و و وما شاء الله، ولكنه نريد أن نذهب إلى نشأة نبقى فيها إلى ما لا نهاية له ولكن القرآن لم يعرض لفقهها ولفهمها ولقواعدها وقوانينها، لكن مع الأسف الشديد كما قلت أن التركيز صار على هذا البعد وتُرك فقه المعاد، المقصود من الفقه أيضاً، الفقه الأكبر، لا الفقه الأصغر.

    المهم ارجع إلى الإنسان، ما هي خصائص التكامل والاستكمال الدنيوي بالنسبة إلى خصوص الإنسان؟ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في هذه النشأة وزوده بكل ما يحتاج إليه للوصول إلى كماله اللائق به، الذي أعطى، صريح الآية المباركة: (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) (طـه: من الآية50) هداه إلى ماذا؟ هداه إلى غايته إلى الهدف الذي من اجله خُلق، لأنه نحن نعتقد أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق شيئا عبثا وجزافا، (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون:115)، لا، ليس الأمر كذلك، الرجوع إلى الله هو الغاية الأساسية من خلق الإنسان، إنا لله وأنا إليه راجعون.

    ومن هنا قال أهل المعرفة أن الغايات هي الرجوع إلى البدايات، ومن هنا سمي الحق سبحانه وتعالى في أول سورة الحديد، (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) (الحديد: من الآية3)، على أي الأحوال.

    إذن الإنسان وقع في صراط الهداية، الله سبحانه وتعالى عندما خلقه وهيأ له كل ما يستطيع الوصول، أو ما يحتاج إليه للوصول يسر له ذلك، نعم كما قال الرسول الأعظم من طرق الفريقين: كل ميسر لما خُلق له.

    الله سبحانه وتعالى يسره لذلك، سؤال: هل يسّره فقط للوصول إلى الجنة أو يسره أيضاً للوصول إلى النار؟

    صريح القرآن ماذا يقول؟ يقول: ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) (الليل:7)، وعندما يأتي إلى الفريق الآخر ماذا يقول؟ ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) (الليل:10)، وهذا الذي قلت بأنه الإنسان زود بكل الإمكانات للوصول إلى ما يريد الوصول إليه، هو يريد أن يصل إلى لقاء الله سبحانه وتعالى، (كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً) (الاسراء:20)، الله سبحانه وتعالى كتب على نفسه في هذه النشأة، نعم هيأ له، نعم قال له، نعم خلقه على فطرة التوحيد، هيأ له حجة باطنة وهي العقل والتوحيد، وهي الفطرة، وهيأ له حجة ظاهرة وهي الأنبياء والرسل، وأعطاه كل ما يحتاج إليه للوصول إلى لقاءه الحقيقي، ولكنه أيضاً قال له من شاء فليؤمن وما شاء فليكفر، (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) (الانسان:3).

    السؤال: هذا الإنسان ما هي الطرق الأساسية التي توجد أمامه؟ بنحو عام قلنا يوجد طريقان، طريق يؤدي به إلى البعد عن الله وعن رحمة الله الخاصة، وطريق يؤدي به إلى القرب من الله سبحانه وتعالى والوصول إلى دار رحمته الخاصة، يعني بتعبير القرآن الكريم أما إلى درجات الجنة وأما إلى دركات الجحيم، ولكن في تقسيم آخر يمكن أن نقسم هذه الطرق التي يمر بها الإنسان، تقسيم رباعي، كلي ولكنه أربعة أقسام، الطريق الأول وهو انه يستطيع الإنسان بما أوتي من القابليات، وبما زود من الإمكانات، ثم هدى، أن يصل إلى مقام الملائكة، بل يتجاوز مقام الملائكة، وهذا هو طريق أن يكون طاهرا مقدسا أن يصل إلى مقام بتعبير القرآن الكريم يصل إلى مقام دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، يصل إلى مقام أن جبرائيل يقول للإنسان الكامل لو دنوت أنملة، لاحترقت، يصل الإنسان إلى مقام يكون أفضل من الملائكة كما جاء في حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) قال أن الله ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة وركب في البهائم شهوة بلا عقل، وركب في الإنسان عقلا وشهوة، هذا الإنسان، فمن غلب عقله على شهوته فهو أعلى من الملائكة، لماذا؟ لان الملائكة بلا شهوة، ومن غلب شهوته على عقله، فهو كالبهائم بل أضل سبيلا، هذا هو الطريق الأول، وهو طريق أن يكون الإنسان في صراط، أن يكون ملكا، بل فوق درجة الملائكة.

    لذا هنا بودي أن أصحح خطأ شائع وهو انه البعض يقول أن الإنسان أفضل من الملائكة، لا لا أبداً، الإنسان ليس أفضل من الملائكة، الإنسان فيه قابلية على أن

    التالي >>


    مفكرة اليوم
    5
    من شهر "شوال" 1435
    المصادف
    حكمة اليوم
    السخاء ما كان ابتداء ، فاما ان كان عن مسألة فحياء وتذمم. اي اقضوا حوائج الناس قبل ان يطلب منكم ذلك فهذا اسرع في الثواب .
    صوت
    ماهو رأيك في الشكل الجديد للموقع
    ممتاز
    جيد لاباس به
    الشكل القديم افضل


    النتائج

    جميع الحقوق محفوظة لـ : معهد الأمين © 2014
    برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008

      
    Develop and Supported By MAX